لا توجد تعليقات

تركيا هي المرشحة الأولى لأخذ مكانة الصين في انتاج السلع الأوروبية والأمريكية!

تركيا بدلاً من الصين!

تتميز تركيا بموقعها القريب من أوروبا بالإضافة الى تميزها على صعيد الخدمات اللوجستية وشبكات النقل والقدرة الإنتاجية الجبارة، فضلاً عن تمتعها بقوى عاملة ممتازة والعديد من العوامل التي جعلتها من أولى المرشحين لتكون مركز إنتاج جديد بدلاً من الصين.

الخبراء يتوقعون:

يتوقع الخبراء العالميون تداولاً ضخماً من السيولة النقدية في الأسواق العالمية، والتي قد يصل حجمها الى أكثر من 2 ترليون دولار عقب التخلص من فايروس كورونا! وان تركيا يجب ان تجذب ما يقارب ال 5% من تلك السيولة.

وفي إطار تلك التوقعات شارك الأكاديمي والاقتصادي التركي ” بيرك حاجي كوزللر ” توقعه المبني على العديد من العوامل التي تُشير الى ان بلاده ستتحول الى مركز لإنتاج السلع الأوروبية والأمريكية بدلاً من الصين وذلك عقب المعاناة التي شهدتها أمريكا وأوروبا اثر عدم الحصول على المنتجات التي كانت تُصنع في الصين بسبب جائحة كورونا.

الخبراء يتوقعون وتركيا بدلاً من الصين
الخبراء يتوقعون وتركيا بدلاً من الصين

وتابع قائلاً: ان الموقع الاستراتيجي الذي تحتله تركيا بالقرب من مراكز الصناعة والإنتاج سيمكنها من التحول الى مركز إنتاجي جديد لكل من السلع الأوروبية والأمريكية، وان ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى وخدمات تركيا وقدراتها التي تؤخذ بعين الاعتبار ستخولها المنافسة على مكانة الصين في انتاج السلع التي لا تستطيع انتاجها ولن تستطيع انتاجها في الوقت الحالي.

كورونا في تركيا … من أزمة الى فرصة:

ويرى الخبراء ان جائحة كورونا ليست أزمة اقتصادية وانما هي أزمة صحية مفاجئة أدت الى توتر وخلق حالة من الغموض في الاقتصاد العالمي وان دولاً كالصين كانت الأولى في مجال الاقتصاد والآن هي على حافة الإفلاس!

فحتى الآن تم إغلاق أكثر من 25 مليون من المصانع في الصين بسبب أزمة كورونا، ناهيك عن كُبرى الاستثمارات الأجنبية التي تعرضت لانتكاس هائل وركود غير معقول، حتى وصل هذا الانتكاس الى أمريكا والتي دخلت حيز الركود الاقتصادي العالمي.

بينما كانت هناك العديد من الدول التي حولت تلك الصدمة المفاجئة الى فرصة كُبرى على الصعيد الاقتصادي، تركيا ترأست هذه الدول عن طريق مجموعة من التدابير السليمة والذكية لتكون المستفيد الأكبر من أزمة كورونا.

كورونا في تركيا ... من أزمة الى فرصة
كورونا في تركيا … من أزمة الى فرصة

تركيا .. مركز إمداد وإنتاج يستحق التفكير:

المعاناة التي شهدتها أوروبا وأمريكا في الوصول الى منتجات عديدة يتم تصنيعها في الصين، أدت الى طرح موضوع التفكير بمركز إمداد إنتاجي بديل الى الأوساط الاقتصادية من جديد، خاصة وان المستلزمات الطبية كالأقنعة الواقية والقفزات وغيرها أصبحت توازي قيمتها قيمة الذهب! وذلك بسبب انتشار الفايروس على نطاق واسع تزامناً مع قلة وفرة تلك المنتجات.

وعند الحديث عن مركز إنتاجي بديل عن الصين يجب التفكير بدولة تتمتع بقرب جغرافي من أمريكيا وأوروبا وتتمتع بقدرات إنتاجية قوية

وفي المقام الأول تتردد تركيا الى الأذهان، فهي تتمتع بشبكة من الطرق المشتركة مع دول الإتحاد الأوروبي، فضلاً عن إمكانية نقل السلع جواً خلال ثلاث ساعات او أقل. بالإضافة الى غناها بالشبكات الحديدية التي تصل بين الطرفين.

إجراءات جديدة ناجحة:

وبحسب التوقعات التي تُشير الى تركيا، قامت الحكومة التركية باتخاذ العديد من الإجراءات الجديّة والتي اعتبرها البعض إجراءات ناجحة من ناحية التوقيت! حيث بدأت باستخدام إستراتيجية الدرع الوقائي الاقتصادي، تلك التي تنُص على تخصيص عشرة مليار ليرة تركية لدعم الاقتصاد للسوق الداخلي للمنتجين الصغار او المؤسسات المتوسطة التي تشهد ركوداً او تباطؤاً في الحركة.

وفي الختام يمكننا التنويه على ان الاقتصاد التركي كان قد شهد في الفترات الأخيرة نمواً حقيقياً وتحسناً غير مسبوق، وذلك بفضل الخطط الاستباقية ذات المدى الطويل والتي شملت كافة الأصعدة الاقتصادية وهذا الذي سيساعد تركيا في حلول مكان الصين.

تركيا .. مركز إمداد وإنتاج يستحق التفكير
تركيا .. مركز إمداد وإنتاج يستحق التفكير

تحرير: رمزي للإستثمار والتسويق العقاري ©

المصادر: